يوم دراسي في نابلس حول المصالحة والانتخابات


يوم دراسي في نابلس حول المصالحة والانتخابات

نظم قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، وجمعية بذور للتنمية والثقافة، اليوم، يوماً دراسياً بعنوان "المصالحة والانتخابات الفلسطينية.. أسئلة وإجابات"، وذلك بمشاركة الطاقم الأكاديمي في قسم العلوم السياسية، وطلبة برنامجي العلوم السياسية والتخطيط والتنمية السياسية، وبمشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين، والناشطين، وذلك في مقر حديقة مكتبة بلدية نابلس العامة.

وافتتح الدكتور رائد الدبعي اللقاء مرحباً بالمشاركين والضيوف، وأكد أن الهدف من اللقاء هو إتاحة مساحة أكاديمية وبحثية لطلبة العلوم السياسية في جامعة النجاح للمساهمة في الجهود الرامية إلى الخروج من المأزق السياسي الراهن، في ظل التحديات الدولية والإقليمية، وانسداد الأفق السياسي، والحاجة الماسة إلى تصليب البيت الداخلي، وتجديد الشرعيات الفلسطينية من خلال الانتخابات.

وألقى رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الدكتور حسن أيوب كلمة ترحيبية بالطلبة والضيوف، أشار فيها إلى أن اليوم الدراسي يندرج في إطار الأنشطة اللامنهجية التي ينفذها قسم العلوم السياسية في الجامعة بالتعاون مع مختلف المؤسسات ومراكز البحوث، والجهات التي تتقاطع مع رؤية القسم وبرامجه وأهدافه، لافتاً إلى ضرورة أن يكون للشباب والباحثين ومراكز الأبحاث والجامعات رأيٌ وصوتٌ موجهٌ للقوى السياسية وأصحاب القرار.

واشتمل اليوم الدراسي على قسمين، تكون القسم الأول من ورقتين بحثيتين، كانت الأولى بعنوان "هل الانتخابات ممر آمن للمصالحة الوطنية"، قدمها منسق برنامج التخطيط والتنمية السياسية الدكتور رائد انعيرات، استعرض فيها محددات أن تكون الانتخابات مدخلاً آمناً للمصالحة، وطبيعة النظام الانتخابي المطلوب، والسياقات الانتخابية الفلسطينية، وضرورة الانتخابات في الواقع السياسي الفلسطيني، داعياً إلى تنظيم عملية انتخابية تقود نحو المصالحة الوطنية وتكون قادرة على قيادة المرحلة القادمة بكل ما تحتويه من تحديات ومعيقات .

فيما قدم الباحث والطالب ببرنامج التخطيط والتنمية السياسية عليان صوافطة ورقة بحثية بعنوان "الانتخابات والمصالحة الفلسطينية: رؤية شبابية"، استعرض فيها تطور القانون الناظم للعملية الانتخابية في فلسطين، مستنداً في الإجابة إلى سؤال مركزي هو: لماذا تعتبر الانتخابات في الحالة الفلسطينية ممر آمن نحو المصالحة؟ متبنياً فرضية تقوم على أن الانتخابات تشكل مدخلاً مهماً نحو تحقيق المصالحة الوطنية، إذ قدم تأطيراً تحليلياً للسياقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للواقع السياسي المعيش، وانعكاسه على فرص تحقيق المصالحة الوطنية.

وانطلاقاً من ذلك، أكد الباحث أن الانتخابات هي وسيلة وليست غاية بحد ذاتها، وأوصى بالمشاركة الشبابية في الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً، وأهمية ذلك في تجديد دماء النظام السياسي الفلسطيني، مختتماً ورقته البحثية بأبرز التحديات التي تواجه مسيرة المصالحة الوطنية.

فيما قدم الدكتور أحمد جميل عزم، عضو المجلس المركزي الفلسطيني، وعضو الهيئة الادراية لمركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني، ورقة بعنوان "التحديات التي تواجه الانتخابات الفلسطينية" استعرض فيها نظريات التعاطي مع الصراعات عالمياً، ما بين إدارتها وحلها وتحويلها.

وأشار إلى أن العالم تعامل مع الصراع الفلسطيني خلال الفترة الماضية على قاعدة إدارة الصراع، فيما تشكل الوحدة الوطنية والانتخابات فرصة حقيقية لتحويل الصراع لصالح الشعب الفلسطيني، عبر الارتكاز إلى الثوابت الوطنية الفلسطينية، بما في ذلك اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

وأشار عزم إلى أن تشكيل قائمة موحدة بين حركتي حماس وفتح يصطدم بعدد من التحديات الموضوعية المتمثلة ببرنامج موحد، والإجابة عن سؤال: ماذا بعد إعلان النتائج، مشيراً إلى أن طبيعة النظام النسبي تقود نحو تعدد القوائم الانتخابية، ما يفتح الباب واسعاً نحو فرص تشكيل قوائم حزبية وشبابية وقطاعية، وهو الذي سيثري حتماً النظام السياسي الفلسطيني، ويقود نحو التعددية والمشاركة.

وفي نهاية اليوم الدراسي، أوصى المشاركون بأن يكون للشباب حضور ومشاركة واسعة في الانتخابات المقبلة، ترشُّحاً ومشاركة، وضرورة التوافق على آليات تضمن احترام الانتخابات، ودوريتها، وعدم تكرار ما حدث من انقطاع للعملية الديمقراطية خلال الأعوام الثلاثة عشر الماضية.



مصدر الخبر

Comments

So empty here ... leave a comment!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Sidebar