ضاحية الريحان.. امتداد طبيعي وتطور حضري يسر الناظرين ويعزز فرص المستثمرين


– حيّ سكني يضج بالحياة ويشكل نموذجًا لقصص النجاح التي تحوَّل فيها الحلم إلى حقيقة

– بنية تحتية متكاملة شملت الطرق، وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وخدمات الهاتف والإنترنت

– د. مصطفى: المشروع شكّل قفزة نوعية في القطاع العقاري والسكني على مستوى الوطن

– شاركت في الإنجاز عشرات الشركات الوطنية وتم توفير آلاف فرص العمل خلال فترة تطوير المشروع

– صندوق الاستثمار.. قاطرة البناء ورافعة الإعمار

– إحدى بصمات شركة عمار التي حُفرت فوق أكتاف الجبال

– بنية تحتية شاملة ومحطة تنقية بقدرة 500 متر مكعب يوميًا

– يضم المشروع حوالي 1,600 وحدة سكنية، ويستوعب ما يقارب 8,000 نسمة

– بلغ حجم الاستثمار250 مليون دولار أمريكي

– لاكاسا مول أحد أبرز مراكز التسوق في فلسطين بمساحة تتخطى 65,000 متر مربع

– المستشفى الاستشاري العربي الاستثمار الأكبر في القطاع الصحي الفلسطيني

رام الله- “القدس” دوت كوم- كأنها مدينة قُدَّت من الصخر، إنّها ضاحية الريحان التي تضج بالحياة وبالإعمار وفرص الاستثمار، بمعالمها الرئيسية المستشفى الاستشاري ولاكاسا مول والجامعة الامريكية وبمراكزها التجارية ومطاعمها ومنازلها ذات الخطاب المعماري الذي يسر الناظرين تتكئ، الضاحية على أكتاف الجبال وتحت ظلال الأشجار لتشكل واحدة من قصص النجاح التي حققها صندوق الاستثمار الفلسطيني، متوجًا بذلك سنوات من العمل الدؤوب على تطوير تلك الضاحية وتحويلها إلى واقعٍ ومساحةٍ وبيئة تتوفر فيها مختلف مقومات الأحياء الذكية والصديقة والآمنة، والتي أدت ليس فقط إلى خلق حي سكني نموذجي للعائلة، بل ونجحت في أن تشكل منطقةً تطويرية كاملة استطاعت استقطاب مجموعة من الاستثمارات الحيوية المتعلّقة بتوفير الخدمات المتكاملة على أعلى مستوى؛ كالمستشفى الاستشاري العربي، ولاكاسا مول، ومبنى الدراسات العليا التابع للجامعة العربية الأمريكية. هذه العوامل جعلت من الريحان، نقطةً مضيئة رسمت معالم التمدد والتطوّر الحضري لمدينتي رام الله والبيرة.

باشرت شركة عمار للتطوير العقاري والسياحي التابعة لصندوق الاستثمار الفلسطيني، بتطوير أحد سفوح الجبال بمحافظة رام الله والبيرة، لتؤسس ضاحية الريحان، والتي تعدّ الآن واحدة من أهم الضواحي السكنية في فلسطين، وأكثرها تطوراً.

ويقول الدكتور محمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني: لقد كان كالحلم في البداية، أذكر عندما ذهبنا لمعاينة الموقع واضطررنا إلى استخدام السيارات رباعية الدفع والاستمرار مشياً على الأقدام حتى نصل إليه كونه كان يعتبر نائياً وغير مرتبط بأي نوعٍ من البنى التحتية.

ويضيف: لكننا حوّلنا هذا الحلم إلى حقيقة، ونقلنا المخططات من الأوراق إلى الأرض، واستطعنا وبالتعاون مع العديد من شركات القطاع الخاص التغلب على كافة التحديات التي واجهت المشروع، وآثرنا أن تلبي البنية التحتية مختلف احتياجات السكان والمستفيدين من المشروع، سواء المستثمرين أو أصحاب المشاريع الصغيرة أو غيرهم.

وأضاف مصطفى: شكّلت الريحان قفزة نوعية في مشاريع الإسكان على مستوى الوطن، وبالفعل، لقد حققنا أسمى أهدافنا بإنجاز هذا المشروع، ألا وهو حماية الأرض وتعميرها وتعزيز الوجود الفلسطيني عليها، بعد أن تحولت مساحات واسعة من الأراضي الفارغة إلى منازل ومتاجر بما فيها مستشفى متطور، إلى جانب كافة الاحتياجات التعليمية والصحية والاجتماعية والترفيهية.

تم تنفيذ البنية التحتية للريحان على عدة مراحل، تمثلت المرحلة الأولى بتطوير الخطة الرئيسية للمشروع، والعمل على تنفيذ أعمال الطرق الرئيسية والداخلية، وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وتوفير خدمات الهاتف والإنترنت.

WhatsApp Image 2019-12-08 at 9.38.58 PM

وقد تم استكمال الطريق الرئيسي الذي يربط الريحان بطريق رام الله – بيرزيت؛ إلى جانب تركيب وتشغيل محطة التنقية في الريحان، والتي تعمل بنظام الحاويات المغلقة؛ حفاظاً على البيئة، وبقدرة معالجة تبلغ 500 متر مكعب من المياه العادمة يوميًا.

ويضم المشروع الذي خطط له ونفذه الصندوق، حوالي 1,600 وحدة سكنية، وتستوعب ما يقارب من 8,000 نسمة، وبحجم استثماري يبلغ 250 مليون دولار أمريكي.

يقول المهندس جمال براهمة، مدير عام شركة عمار: لقد حرصت شركة عمار على التعاون والتكامل مع القطاع الخاص الفلسطيني منذ اليوم الأول لتنفيذ المشروع، وإتاحة الفرصة أمامه والمطورين المحليين للاستثمار المربح ذي الاثر الاجتماعي والاقتصادي عبر المشاركة في تطوير بعض مراحل الضاحية، أو من خلال العطاءات التي رست على شركات المقاولات والهندسة والتصميم الفلسطينية لتكون جزءاً من المشروع. ويضيف وبهذا فقد ساهمت عمار ليس فقط في توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بل أيضاً في تحريك قطاع العقارات بشكل متكامل بدءًا من قطاع الإنشاءات، مرورًا بقطاع الإقراض السكني وانتهاءً بقطاع الخدمات.

وقد شارك في تنفيذ المشروع العشرات من شركات المقاولات والبناء ومكاتب الهندسة الفلسطينية، الأمر الذي ساهم بتطوير تلك الشركات، وزيادة دخلها ورفع خبرات كوادرها. من جهة أخرى، فقد حرص الصندوق على إعطاء الأولوية للمنتج الوطني في تنفيذ الريحان، وبناء على ذلك، فقد تعززت الحصة السوقية لمواد البناء الفلسطينية وغيرها من المواد المستخدمة في أعمال البناء والتشطيبات الخارجية والداخلية.

من جهة أخرى، ساهم مشروع الريحان في تعزيز قطاعات اقتصادية مصاحبة لقطاع البناء، مثل قطاعات الصناعة وقطاع التسهيلات المصرفية (البنوك) وقطاع الدعاية والإعلان، وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي استفادت من الريحان على اعتباره تجمعاً سكانياً تتوفر فيه مختلف المرافق الصحية والتجارية والتعليمية والترفيهية.

نجحت الريحان في توفير آلاف فرص العمل أثناء فترة تطوير المشروع، فقد وصل عدد فرص العمل المباشرة التي تم توفيرها إلى 580,000 يوم عمل، هذا بالإضافة إلى فرص العمل غير المباشرة والتي تُقارب أيضًا 500,000 يوم عمل والتي توزعت ما بين الطواقم الهندسية والإشرافية والعمالة الماهرة والعمالة غير الماهرة.

كما سعى الصندوق إلى إشراك العديد من شركات القطاع الخاص الفلسطيني في المشروع، حيث شارك في التنفيذ شركات مثل: (شركة النبالي والفارس، شركة السرايا) وغيرها من الشركات والمكاتب الهندسية والعقارية. واستقطبت الريحان كذلك موظفي عدد من الشركات، فأقيم على سبيل المثال حي موظفي شركة الاتصالات الخليوية جوّال والذي نفّذ من قبل نقابة الموظفين بعد التوقيع على حقوق التطوير مع شركة عمار.

يشكل المستشفى الاستشاري العربي الاستثمار الأكبر في القطاع الصحي الفلسطيني. حيث يبلغ حجم الاستثمار في إنشائه 75 مليون دولار أمريكي، ويقع المستشفى على أرض تبلغ مساحتها الإجمالية 13 ألف متر مربع، أُقيم عليها بناء بمساحه 25 ألف متر مربع موزعة على 14 طابقاً.

بدأ المستشفى العمل عام 2016 بقدرة تشغيلية بلغت 100 سرير كمرحلة تشغيلية أولية، تبعها تشغيل تدريجي لعدد أكبر من الأَسِرَّة ليصل العدد الإجمالي لأَسِرَّة المستشفى العاملة إلى 330 سريرا. ويقدم المستشفى خدمات صحية نوعية أدت إلى تقليل الحاجة إلى تحويل المرضى للعلاج خارج البلاد وقد حقق للمرضى القدرة على الوصول إلى كافة الخدمات التي يحتاجونها، سواء أكانت خدمات تشخيصية أم علاجية داخل الوطن.

ويقول الدكتور سالم أبو خيزران، رئيس مجلس إدارة المستشفى: لقد نبعت فكرة إنشاء المستشفى من الحاجة الملحة لأبناء شعبنا للحصول على خدمات صحية متقدمة، وتوفير تكاليف التحويلات الطبية للخارج، وقد اخترنا ضاحية الريحان لتكون مقراً للمستشفى لمجموعة من الأسباب أهمها توفر مختلف عناصر البنية التحتية اللازمة لإنشاء مثل هذا الصرح الطبي الضخم، وسهولة وصول المواطنين من مختلف المحافظات.

وقد وجدنا في الموقع والبنية التحتية المتوفّرة في ضاحية الريحان البيئة الأمثل لبناء هذا الصرح الوطني.

انضم حديثاً لاكاسا مول لضاحية الريحان، وهو أحد أبرز مراكز التسوق في فلسطين وأكثرها حداثة، بمساحة تتخطى 65,000 متر مربع.

وبالتصميم الهندسي الحديث والأجواء المعاصرة، تميز المركز التجاري، وبالبنية التحتية التي طورها صندوق الاستثمار في الضاحية، كان من السهل الحصول على أفضل الخدمات.

وقد أوضح المهندس عماد جابر، رئيس مجلس إدارة شركة لاكاسا القابضة، ومالك شركة لاكاسا للتصميم المعماري، أنه تم توفير 5500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة إنشاء لاكاسا مول.

وجاء التركيز الأساسي على جعل المركز التجاري مثالياً للترفيه وقضاء الوقت، حيث تم إنشاء أكبر صالة تزلج في فلسطين بمساحة 1000 مترمربع، يضاف لها صالة ألعاب داخلية كبيرة.

كما أنشىء فيه أكبر صالة ترمبولين (لعبة القفز المطاطية) في فلسطين بمساحة 1500 متر مربع وارتفاع 11 مترا، وأكبر صالة بولنج في فلسطين تحتوي 7 مسارات يتم تنفيذها بمواصفات عالية.

وجاء اختيار ضاحية الريحان للعديد من العوامل وفقاً للمهندس جابر، مثل قربها من مدينة رام الله وبعدها عن الوسط والزحمة في ذات الوقت، إضافة إلى الإطلالة المميزة لضاحية الريحان، فليس هناك ما يحيط المول من اي اتجاه.

أما العامل الأهم لاختيار الريحان، فهو البنية التحتية الجاهزة والحديثة، فكل شيء متوفر حسب احتياجات المركز التجاري الضخمة من المياه والصرف الصحي والكهرباء، إذ يحتاج المركز لقدرة كهربائية تصل لحوالي 7000 كيلو واط بحسب جابر.

في الرابع عشر من شهر تمّوز من العام 2014، أعلنت بلدية رام الله عن ضمّ ضاحية الريحان إلى حدود تنظيم المدينة، حيث أصبحت الضاحية جزءاً لا يتجزأ من مدينة رام الله. وبموجب هذا القرار، والذي جاء بناءً على طلب بلدية رام الله ومجموعة عمار العقارية فقد أصبحت ضاحية الريحان إحدى أحياء مدينة رام الله، وتقوم البلدية بتقديم كافة الخدمات البلدية لهذه الضاحية.

هذه الخطوة التي اعتبرها الصندوق تتويجاً لجهوده في إنشاء الضاحية، كان لها من التبعات المهمّة ليس فقط على مستوى الخدمات البلدية التي تقدمّها بلدية رام الله لسكانها؛ بل أيضاً في ترسيخ مفهوم الحداثة في التطور الحضري الذي تعكف على تطبيقه البلديات الفلسطينية، ناهيك عن خلق منطقةٍ تطويريةٍ شاملة جذبت المستثمرين إليها وإلى محيطها.

وعلى تلّة ملاصقةٍ للضاحية، يتربّع مبنى الدراسات العليا للجامعة العربية الأمريكية والذي يقدّم الشهادات العليا في عددٍ كبيرٍ من التخصصات.

وليس بعيداً عنها، نرى المشاريع الإسكانية، والتمدد الحضري للبلدات المحيطة، في انعكاسٍ على الأرض للشبكة الاجتماعية المتينة بين أبناء المحافظة والوطن؛ نراهُ ملموساً ضمن شبكةٍ من التواصل العمرانيّ الحديث، وفي قلبه يقبع الشعار الذي رفعه صندوق الاستثمار الفلسطيني لضاحية الريحان وتصبح بحق مساحة لرغد العيش عنوان.



مصدر الخبر

Comments

So empty here ... leave a comment!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Sidebar