شاهد: فتاة غزية تتعرض للضرب على يد أخيها.. فتشتكيه للشرطة وتُصور كدماتها عبر (فيسبوك)


رام الله – دنيا الوطن
أن تتعرض فتاة إلى التعنيف الجسدي أو اللفظي، ليس بالأمر الجديد علينا، فقد شاهدنا في الأونة الأخيرة وفاة للعديد من الفتيات نتيجة الضرب المفضي إلى الموت، ولكن الفتاة الغزية (ولاء السطري) سلكت طريقاً مختلفاً، مما جعل قصتها تنتشر كالنار بالهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتُلقب بـ (أيقونة الشجاعة). 

(ولاء السطري) وهي فتاة جامعية من جنوب قطاع غزة، تعرضت لعنف جسدي متمثل بالضرب على أنحاء متفرقة من جسدها وتمزيق شعرها، من قبل أخيها الاكبر سناً، نتيجة إبدائها لرأيها خلال حديث مع والدتها أثناء تناولهم لوجبة الإفطار. 

السطري، أكدت أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها للعنف الجسدي، ما دفعها للتوجه إلى مستشفى (ناصر) جنوب القطاع، والحصول على تقرير طبي بوضعها الصحي، ثم التوجه إلى مركز الشرطة، وتقديم شكوى في أخيها، ثم نشرت قصتها على مواقع التواصل الإجتماعي، حتى تحمي نفسها في حال تعرضها لشيء، وفق قولها. 

وكتبت الطالبة ولاء عبر صفحتها الرسمية: الكلام يمكن ما يكون بيعنيلك شي، لكن بالنسبة إلي هادي حياتي اللي هضمنها بمنشور هنا، في تاريخ 9/8/2020 يوم الأحد، صحيت بدري ساعدت أمّي بترتيب البيت، وعملت فطور، وقعدنا نفطر، وكنت بحكي مع أمّي وإحنا بنفطر، إلّا (….) أخوي بحكيلي “اخرسي وقومي من وجهي” وطبعاً هادي مش أوّل مرّة.

وأضافت الفتاة: كالعادة، أنا مش إنسان آلي حتّى يتحكّم بقعدتي وبقومتي وبكلامي وأنفّذ أوامره، ضلّيت قاعدة ولمّا خلّصت فطور قمت، ولسّا بدّي أفوت ع غرفتي إلّا رماني بالمقلاة ع ضهري، ولفّيت وجهي لقيته جاي تجاهي، وما تركلي فرصة حتّى أدافع عن حالي أو أحمي وجهي لقيته ماخد راسي بين إيده ولف إيده ع رقبتي وثبّت راسي لتحت متل ما لاعب المصارعة بيثبّت راس خصمه بالزبّط، وضل يوجّه بوكسات ع عيني اليسار، لحد ما صار ينزل الدم من حاجبي وعيني انتفخت”.

وأكملت ولاء: صار يركلني بركبته ع أعضائي التناسليّة، بألف عافية فلتت حالي منّه، رحت ع غرفتي، وقرّرت أروح أعمل تقرير اعتداء بالمستشفى عشان أقدر أقدّم شكوى، وحقّي ما يروح، وأنا بألبس حكالي بالحرف الواحد قدمي شكوى، واحبسيني، بس هطلعلك، ووقتها هتروح رقبتك، وحكا كمان شوي بأجرح حالي، وبأروح أعمل تقرير اعتداء، وأروح أشتكي عليكِ والشكوتين بيروحوا مع بعض، وبأطلع منها زي الشعرة من العجين.

وأشارت إلى أنها خرجت من المنزل وتوجّهت لمستشفى ناصر جنوب قطاع غزة، أخذت تذكرة ودخلت ع دكتور الجراحة حتّى يقوم بفحصها ويرى الكدمات ليكتب التقرير، كتبه، وبعدها توجّهت لشرطة المستشفى حتّى تأخذ منهم تقرير اعتداء لتستطيع تقديم شكوى من خلاله. 

وقالت: الشرطي بدأ يجهّزلي فيه، وكل شوي يحكيلي “آخر قرار!”، “متأكدة!”، “بيضل أخوكِ”، “الجرح بيضل بالكف”، ومن هادي الكلمات طبعاً ضلّيت مصرّة، أخدت التقرير بعد ما وقّع عليه الدكتور، واتوجّهت لمركز شرطة (خانيونس) وأخدوا أقوالي وقدّمت الشكوى.

واستطردت “رحت ع بيت صحبيتي لأنّه قريب من المركز وأنا كنت حاسّة إنّي مش منيحة وتعبانة، وأنا ببيتها صار معي نزيف من أنفي، وانتفاخ العين راح فجأة، وعيني سكّرت، بعدين رجع انتفاخ عيني بلحظة وحدة زي ما بتنفخ البالون”

وعادت السطري لمستشفى ناصر وتم تحويلها لمستشفى غزّة الأوروبي، فتقول “أوّل ما وصلت ع المستشفى وصلني اتصال من أختي بتحكيلي “تعالي ارجعي ع البيت هيو سمحلك تفوتي ع البيت”، ما خليتلها كلمة وسكّرت بوجهّها الخط، فتت ع المستشفى دكتور العيون فحص عيني وشاف الجرح اللي تحت عيني واللي بحاجبي، وحكالي إنّه الجرحين بدهم تغريز، وافقت ع تقطيب الجرح اللي بحاجبي؛ لأنّه حكالي إنّه كتير عميق، وإذا غرّزت اللي تحت رح يتشوّه وجهي، وآثار الغرز رح تضل حتّى لو اتغرّزت بغرز تجميليّة”.

وأكملت: “اتغرّزت بدون بنج، بس ما أثّر فيّا لأنّه كان الي 5 ساعات بالزبط بأتألّم فعادي وبعدين عرضوني ع دكتور الأنف والأذن والحنجرة وكتبلي دوا وحجزلي بعد أسبوع للمراجعة”.

وأردفت: “للأسف سمعت تبريرات كتيرة لعملته ولك بتلاقيه مضغوط وفش غلّه فيكِ وإنتِ بتعرفي وضع الشباب بآخر فترة، طيّب كان اتحايدتيه ولمّا حكالك قومي كان قمتي، لمّا بدّك تحكي مع أمّك تاني مرة خديها ع جنب لأنّه بتلاقيه مصدّع”.

وختم ولاء: هيك خلّصت قصتي وأنا أصرّيت أكتبها برغم معارضة محيطي، بس أصريت أكتبها عشان لو بكرة صار إشي إلي تكونوا عارفين القصّة بالكامل وما تصدقوا كل الكلام اللي متأكدة زي اسمي إنّه هيطلع علي لو نفّذ البهيمة تهديده ومتت
أنا أقوى منّه وقوته ما بتكفّي إلّا للنساء.

 

 

 





مصدر الخبر

Comments

So empty here ... leave a comment!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Sidebar