افتتاح المؤتمر الدولي الرابع للزيتون في فلسطين في “خضوري”


طولكرم- معا- افتتح رئيس جامعة فلسطين التقنية– خضوري أ.د نور الدين أبو الرب فعاليات اليوم الأول للمؤتمر الدولي الرابع للزيتون في فلسطين، الذي تنظمه الجامعة بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الزراعة الفلسطينية، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وبالتعاون مع أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا، ومؤسسة أوكسفام، والإغاثة الزراعية، واتحاد لجان العمل الزراعي، وبرنامج المساعدة الأسترالي، وشركة جذور الزراعية، شركة الأرض للمنتوجات الزراعية الفلسطينية.وحضر الفعاليات وزير وزراة الزراعة الفلسطينية د. رياض العطاري، ورئيس هيئة الجدار والاستيطان م. وليد عساف، والوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي د. إيهاب القبج، وحشد من الباحثين المتخصصين في الزراعة من الجامعات الفلسطينية، وباحثين دوليين، وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية المعنية في طولكرم، وطلبة الجامعة المهتمين.ورحب رئيس الجامعة أ.د أبو الرب بضيوف المؤتمر مؤكدا أن الجامعة ومنذ مؤتمر الزيتون الدولي الأول الذي عقد في العام 2011، بدأت وبالشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية، تصيغ الأولويات الاستراتيجية العلمية والوطنية للوقوف على أهم التحديات التي تواجه قطاع الزيتون، وتقديم الحلول العلمية والتوصيات الخاصة للنهوض به.وأضاف أ.د أبو الرب أن المؤتمر بنسخته الرابعة يعقد لهذا العام في ظل جامعة حكومية ممتدة في الوطن بفرعيها في رام الله والعروب، وقد أصبح لديها كلية للزراعة ينطوي في إطارها برامج للدراسات العليا في علوم الزراعة والمياه ومثلها للبكالوريوس وبرنامجين لدبلوم في التصنيع الغذائي والزراعة المحمية، إلى جانب مركز للبحوث الزراعية، والذي يضم أفضل التقنيات العالمية البحثية، التي تمكن طلبة خضوري من الموائمة باتقان بين الأطر النظرية والعلمية.مشيرا إلى أن ما نسبته 68% من مشاريع الجامعة البحثية والبرامج الدولية المشتركة التي تقودها خضوري أو تشارك فيها، هي أبحاث في المجال الزراعي والمياه، وباحثي الجامعة يشاركون على المستويين المحلي والدولي بخبراتهم وأبحاثهم ويساهمون في تحقيق رؤية جامعتهم في خدمة العلم والمجتمعات الإنسانية، مؤكدا أن المؤتمر يعد أحد منصات العمل المشترك التي لا بد من البناء عليها، موضحا أهمية العمل التكاملي بين مؤسسات الدولة والجامعات والمؤسسات الأهلية والمجتمعية، واستثمار الخبرات وتطويرها، لإعادة الاعتبار للأرض والشجر، وإعادة الحياة الاقتصادية للعمل الزراعي وزيادة إنتاجيته.بدوره أكد م. وليد عساف على أهمية انعقاد هذا المؤتمر لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وخاصة المزارعين في موسم قطاف الزيتون، موضحا أن شجرة الزيتون التي تمثل جزءا أصيلا من الهوية الفلسطينية وتعد أيقونة للبقاء على الأرض، ورافقت الشعب الفلسطيني في نضالاته منذ الأزل، تتعرض لأكبر هجمة استيطانية من خلال مواصلة الاحتلال في انتهاك الأراضي الزراعية المشجرة بالزيتون والمتمثلة باقتلاع الأشجار ومحاولة تصحير الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في مناطق القريبة من البؤر الاستيطانية.موضحا أن هيئة الجدار والاستيطان تعمل على مواجهة سياسة الاحتلال التعسفية بحق الأرض والمزارع الفلسطيني عن طريق دعم صمودهم ومساندتهم وخاصة في موسم قطف الزيتون، حيت استطاعت لهذا العام كسر الحصار في مناطق “الحزام الأمني” والدخول إلى الأراضي مع المزارعين، كما وأطلقت بالتعاون مع وزارتي الزراعة والتربية والتعليم والجامعات الفلسطينية حملة سنوية لمساعدة المواطنين في قطف الزيتون، داعيا لإيجاد المزيد من البرامج التي تدعم صمود المزارعين والحد من الضرر الواقع عليهم، بالإضافة إلى توسيع مشروع “فلسطين خضراء” في المناطق المهددة بالمصادرة، مؤكدا أن زراعة الأراضي وتشجيرها أحد أهم سبل مقاومة الاحتلال وحماية الأراضي، وترسيخ جذور الوجود الفلسطيني وهويته.من جانبه شكر د. العطاري منظمي المؤتمر على إتاحة هذه المساحة للحديث عن هذا القطاع الخاص الذي يعد من أهم الركائز الاقتصادية ومكونات التنمية، ويعد ثروة اقتصادية مهمة بأكثر من 12 مليون شجرة زيتون، على مساحة 55% من الأراضي الزراعية وإنتاج يكاد يصل إلى 32 الف طن، مؤكدا أن تسليط الضوء على قطاع الزيتون يجب أن يتجاوز شكله التقليدي، عن طريق إجراء المزيد من البحوث العلمية التي من شانها تطوير هذا القطاع، باإضافة إلى استثمار مخلفات الزيتون، وتطوير مهارات العاملين في هذا القطاع، داعيا إلى إنشاء مركز وطني تدريبي خاص بالزيتون.وأضاف أن الوزارة تضع نصب عينها خمس أولويات في قطاع الزيتون متملثة ببرامج لمكافحة الآفات التي تصيب شجرة الزيتون وتسبب خسائر فادحة للمزارعين، وبرامج لها علاقة بآلية العناية والاهتمام بالأشجار، وبرامج مختصة بالطرق السليمة لتخزين الزيت، وبرنامج لتطوير أدوات التسويق ، بالإضافة إلى التركيز على زيادة الإنتاج من الزيت العضوي من أجل رفع فرص المنافسة على الصعيد الدولي.من جانبه بين د. القبج أن الوزارة أخذت على عاتقها توجيه البحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية نحو خدمة الاحتياجات الوطنيه القطاعية وضمان الاستدامة لها وخاصة التطبيقية منها موضحا أن الوزارة تعمل على تشجيع الأبحاث التطبيقية على الأرض والواقع الفسلطيني، مثل برنامج التعاون الألماني الفلسطيني في البحث العلمي الذي أنتج العديد من الأبحاث ذات المنفعة الوطنية والتطبيق العملي، وعالج العديد من المشاكل التي تواجه العديد من القطاعات الحيوية في فلسطين منها الزراعية والبيئية والتكنولوجية والصحية، كما تعمل الوزارة حاليًا ضمن استراتيجيتها المحدثة على فتح العديد من الشراكات البحثية في المجالات التطبيقيه ومنها الزراعيه.وأكد د.القبج أن عقد مثل هذه المؤتمرات لهو شكل آخر من أشكال مجابهة الاحتلال والرد على انتهاكاته المستمرة ضد قطاع الزراعة والمزارعين بشكل خاص، داعيا المزارعين وأصحاب العلاقة إلى ضرورة الانتفاع من استراتيجيه العناقيد التي أعلنتها الحكومه الفلسطينيه لما تحققه من أهداف عديدة في قطاعهم الزراعي الحيوي.بدوره شكر رئيس المؤتمر د. داود أبو صفية جهود رئيس الجامعة أ. د. نور الدين أبو الرب والمؤسسات الشريكة والداعمة وأعضاء اللجنتين التحضيرية والعلمية لدورها في دعم المؤتمر، موضحا أن أهمية المؤتمر تأتي انطلاقاً من أهمية شجرة الزيتون التي تشكل جزءا رئيسيا من المشهد البيئي والحضاري والاجتماعي والاقتصادي والسياسي في فلسطين، وارتباطها الكبير في الثقافة الوطنية والعادات والتقاليد الاجتماعية للشعب الفلسطيني، لتصبح أهم عناصر الأمن الغذائي والاجتماعي في فلسطين باعتبار أن الزيت والزيتون من أهم المواد الغذائية التي يعتمد عليها شرائح المجتمع الفلسطيني كافة.وأضاف د. أبو صفية أن قطاع الزيتون رغم أهميته البالغة يواجه تحديات عديدة تتمثل في اعتداءات المستوطنين المتكررة على أشجار الزيتون من قلع وحرق وسرقة، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتدني الربحية وبالتالي ضعف القدرة التافسية في الأسواق العالمية، وتفتت الملكية الزراعية، والأفات والأمراض والتغير المناخي وغيرها. وأكد د. أبو صفية على ضرورة مواجهة هذه التحديات وإيجاد الحلول العلمية لكل المشاكل التي تواجه هذا القطاع الحيوي والمهم في فلسطين، من خلال تبادل الخبرات والأفكار العملية بين المشاركين في هذا المؤتمر، على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية، والخروج بتوصيات عملية فاعلة لأصحاب القرار بهدف تطوير قطاع الزيتون في فلسطين وصولاً إلى تحقيق التنمية المستدامة.ر وتخللت اليوم الأول من المؤتمر جلسة علمية تناولت محورين، الأول حول “تحديات حماية الزيتون” والتي تناولت مواضيع تتعلق بنمو الزيتون في العالم في الوضع الراهن والتطلعات المستقبلية وفاعلية المبيدات التقليدية على اليرقات من نبات أوراق الزيتون و مكافحة ذبابة ثمار الزيتون وعثة الزيتون وعثة الياسمين في إسرائيل وفلسطين باستخدام الفيرومونات المغلفة بالجزيئات الفريدة من نوعها عن طريق الاصطياد الجماعي وأساليب تعطيل التزاوج ومكافحة آفات الزيتون في الضفة الغربية وفعالية الدودين بديلاً للنحاس لمكافحة مرض عين الطاووس في أشجار الزيتون شديدة الإصابة. وكان المحور الثاني عن “تحديات انتاج الزيتون” والذي تناول مواضيع تتعلق بقطاع الزيتون في فلسطين في الوقت الحالي والتحديات المستقبلية وكذلك واقع وطموح قطاع الزيتون في الاردن و التقييم الأولي لبعض أصناف الزيتون المقدمة للصفات الفسيولوجية والإنتاجية وتوحيد الأراضي الخصبة الفلسطينية كنموذج مستدام للتنمية الزراعية في فلسطين: من النبات للمستهلك و آثار الممارسات الزراعية على التنوع الحيوي للنباتات في بساتين الزيتون القديمة في فلسطين والري التكميلي لمزارع أشجار الزيتون وتأثيرها على دخل الأسرة.



مصدر الخبر

Comments

So empty here ... leave a comment!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Sidebar